كلمة مدير الجامعة

كلمة مدير الجامعة


د. راشد أحمد محمد حسين

rashid_ah@sustech.edu
vicechancellor@sustech.edu

بدايةً يسعدني أن أكتب هذه الكلمة بكل فخر واعتزاز عن جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، أبرز الجامعات السودانية على نطاق الوطن وأكبرها على الإطلاق، ممثلة بذلك صرحا تعليميا وبحثيا شامخا يوفر لجميع طلابه بيئة تعليمية مشجعة لا تُضاهى أثبتت على مر الأيام جدواها وقدرتها على العطاء المثمر والفعال الذي يشجع على الابتكاروالإبداع. إن جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا جامعة شاملة تتمحور رسالتها الأساسية في توفير أعلى مستويات البحث العلمي والمعرفة لطلابها على كافة مستوياتهم كما تضطلع بكامل مسئولياتها حيال خدمة المجتمع وتجسيد آماله. توفر الجامعة البرامج اللازمة لنيل درجة البكالوريوس والماجستير و الدكتوراه في علوم الهندسة والتخصصات التقنية الأخرى لما يقرب من خمسة وستين ألفاً من الطلاب وطلاب الدراسات العليا المدرجين في أكثر من مائتي برنامج دراسي، ويعمل بها حالياً ألف من الأساتذة المرموقين الذين يتميزون بالخبرة والكفاءة العالية ويحظون بكل الاحترام والتقدير من الجميع والذين يولون نجاح طلابهم الأولوية القصوى كهدف استراتيجي لا حياد عنه وذلك من خلال تقديم أحدث ما توصل إليه العلم والمعرفة لطلابهم على كافة المستويات، يدعمهم ألف وخمسمائة موظف من الموظفين المؤهلين الذين تلقوا تدريبات عالية في مجال الاختصاص والذين يكرسون كل جهودهم من أجل تطوير الطلاب وإعدادهم للمستقبل.

تتطلع الجامعة وفقا لرسالتها المنوطة بها إلى تحقيق أعلى درجات التميز المستمر في كافة المجالات ذات العلاقة في مساق التعليم لجامعي والدراسات العليا والبحوث، كما تتبنى العديد من البرامج الناجحة للغاية لخدمة المجتمع. وقد تمكنت، عبرهذا التميز الذي تنتهجه في التدريس والتحديث المستمر للمناهج في مختلف المجالات مثل الهندسة وعلوم الكومبيوتر والأعمال وعلوم الحياة والعلوم الإشعاعية والموسيقى والدراما والفنون الجميلة والتطبيقية والتربية البدنية، من تأهيل طلاب اكتسبت من خلالهم سمعة طيبة ومركزاً قوياً على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي ونالت التقدير المستمر على مر السنين من الآخرين. كذلك ساعدت البحوث المتميزة التي يجريها أعضاء هيئة التدريس المبدعين في الارتقاء بمستوى الجامعة لتصبح معروفة دوليا في مجالات العلوم التطبيقية والعلوم الطبيعية، كما تمكنت، بفضل الله، ثم بفضل دعم الدولة وجهود القائمين عليها في سعيها الدؤوب نحو التميز ومن خلال مبادراتها المستمرة، من التقدم بخطوات راسخة لتحتل مركزا مرموقاً بين الجامعات الإقليمية الأخرى. وفي هذا السياق، فقد جاء تصنيفها هذا العام في المرتبة السابعة والثلاثين (37) من بين مائة جامعة عربية، والمرتبة التاسعة والثلاثين (39) من بين مائة جامعة أفريقية، محققة بذلك تقدما كبيراً مقارنة بتصنيف العام الماضي الذي احتلت فيه المرتبة السابعة والخمسين في تصنيف تلك الجامعات، وتقدمها عالمياً بتصنيفها في المرتبة (2517) من بين أفضل (20300) جامعة على نطاق العالم. ولا تقف جهود الجامعة عند هذا الحد، فهي لا تدخر وسعا في بذل أقصى المستطاع لتحقيق مستوى رفيع على النطاقين الإقليمي والعالمي. وإنني لعلى ثقة تامة من أننا سنتمكن خلال السنوات القادمة، بإذن الله، من صياغة فصل جديد من النجاحات المستمرة يضاف إلى سجلها الحافل بالنجاح ومسيرتها الطويلة التي لعبت خلالها دوراً محورياً في إعداد الكثير من العلماء المرموقين على مدى نصف قرن من الزمان.

يعود تاريخ الجامعة إلى منتصف الخمسينات من القرن الماضي حيث بدأت كمعهد صغير في العام 1950م، وقد شهدت منذ ذلك التاريخ تغيرات واضحة وملموسة في عدد طلابها وخريجيها وأساتذتها وموظفيها حتى استحالت، بفضل الله، ثم بفضل الجهود المخلصة والرعاية المستمرة إلى جامعة شامخة ذائعة الصيت، عامرة بالعلم والمعرفة وزاخرة بالعطاء والإبداع، ولا تزال تسعى بكل ثقة واقتدار وبخطوات ثابتة لتحقيق شهرة أكبر خلال السنوات المقبلة لتصبح جامعة رائدة ومرموقة على النطاق العالمي لها تأثيرها وحضورها النافذ بين رصيفاتها من الجامعات العالمية الأخرى في كافة مجالات العلوم والمعرفة والبحوث. إنني لعلى يقين قاطع بأننا سنتمكن من خلال التزامنا الأكيد بتحقيق التميز من الوصول لهذا الهدف النبيل وذلك من خلال تضافر الجهود المكثفة التي يبذلها مجلس الإدارة والأساتذة والطلاب والخريجين ودعم الأصدقاء والمؤسسات الخاصة والمملوكة للدولة، كما أنني متفائل وواثق بأن جهودنا الثرة ستؤتي ثمارها بالصبر والعمل المخلص الدؤوب. وأخيرا، فإنني أنتهز هذه الفرصة لتقديم أسمى آيات الشكر والثناء لكافة أسرة الجامعة على جهودهم المخلصة وأدائهم المثالي الذي توج بهذا النجاح الباهر. وإنه يحق لنا الاعتزاز بما أنجزناه كفريق واحد متحلين في ذلك بأعلى درجات النزاهة والتفاني والمثابرة والإتقان والكفاءة المهنية.